المخدرات والخمور وآثارها الدينية والدنيوية

المخدرات والخمور وآثارها الدينية والدنيوية

الحمد لله الذي أحل الطيبات وحرَّم الخبائث، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تنجينا من العذاب، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، المبعوث رحمةً للعالمين، صلى الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإن تقوى الله خير زاد ليوم المعاد.
أيها المسلمون، إن من أعظم البلايا التي ابتُلي بها الناس في هذا الزمان انتشار المخدرات والمسكرات، حتى أصبحت تهدد الدين والعقل والنفس والأسرة والمجتمع، وهي حرب خفية تستهدف شباب الأمة ومستقبلها.
لقد جاء الإسلام بحفظ الضرورات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، والمخدرات والخمور تهدم هذه المقاصد جميعًا، ولذلك كانت محرمة تحريمًا قاطعًا.
قال الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.وقال النبي ﷺ:«كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
وقال ﷺ:«ما أسكر كثيره فقليله حرام».
أيها المؤمنون، إن المخدرات وإن اختلفت أسماؤها وأشكالها فإنها تشترك مع الخمر في علة الإسكار وإفساد العقل، ولهذا أجمع العلماء على تحريمها.
الآثار الدينية للمخدرات والخمور إفساد العقيدة والطاعة. ترك الصلاة والتهاون بالعبادات.
الوقوع في الكبائر والمعاصي. قسوة القلب وذهاب نور الإيمان.استحقاق غضب الله وعقابه إن لم يتب العبد.
الآثار الدنيوية تدمير الصحة والعقل.
ضياع الأموال والإفلاس. تفكك الأسرة وكثرة الطلاق. انتشار الجرائم وحوادث السير.
ضياع المستقبل العلمي والوظيفي.
انتشار الفقر والبطالة.
فقدان الثقة والسمعة بين الناس.
أيها المسلمون، إن مروجي المخدرات يفسدون في الأرض، ويهدمون المجتمعات، ويستحقون أشد العقوبات؛ لأنهم يبيعون الموت والدمار لشباب الأمة.
فاتقوا الله عباد الله، وربوا أبناءكم على الإيمان، وراقبوا أصحابهم، وحذروهم من رفقاء السوء، فإن الوقاية خير من العلاج.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top